الاثنين، 23 نوفمبر، 2015

مصطفى الصاوي مبتكر مصري احتضنته دولة الإمارات

بدأت حملات الاتهام تشير إلى مصطفى الصاوي في الآونة الأخيرة بكونه “خائناً للوطن” عندما حصل على الجنسية الإماراتية وتبنّي الإمارات له لبناء أحد المشروعات الأكثر ابتكاراً على الأراضي الإماراتية بالإضافة إلى شبكة الإمارات للطرق الذكية.
مثّل الصاوي دولة الإمارات في مسابقة دولية للمخترعين والمبتكرين بدلًا من تمثيله لدولته الأم مصر وذلك بسبب التجاهل التام له من قبل المسؤولين في مصر كعادة تعاملهم مع هذه العقول النيّرة، ولم يكن هذا خيانة للوطن بل بحثاً صحيحاً عن مكان يستطيع الصاوي تحقيق آماله وطموحاته بطريقة شرعية.

من هو مصطفى الصاوي؟

مصطفى الصاوي أحد أبناء محافظة الدقهلية، يبلغ من السن حوالي 17 عام، مخترع مصري ومبتكر عربي مثّل مصر في بطولة العالم للمبدعين العرب في لندن بفكرته مشروع “السد العربي الذكي”، حصل من خلالها على جائزة أفضل باحث عربي على مستوى العالم، وقد شارك في عدة مسابقات دولية أخرى.
ما هو مشروع “السد العربي الذكي”؟
بدأت الفكرة لدى الصاوي حينما كان في الصف الثالث الثانوي حينما أراد أن يُقدّم فكرة للقضاء على مشكلة الكهرباء واحتمالات نقص المياة بعد بناء إثيوبيا لسد النهضة، وتقوم الفكرة على إقامة أحد السدود في بحر مالح على مستوى واحد من البحر ينقسم إلى جزأين الأول منحدر بحيث يكون السد على عمق داخلي من البحر بحوالي 35 متر ويتم إنزال المياة بإنحدار لتدوير  توربينات، قدرة الواحد منهم حوالي 600 ميجاوات وبعد توليد التوربينات للطاقة هناك طاقة أخرى وهي طاقة الرياح وهي أقوي مما تتواجد على الأرض بحوالي 70% وذلك لاستغلال أطراف السد لوضع توربينات رياحية على أطرافه.
وسيتم استغلال مساحة السد كاملة بوضع خطوط خلايا شمسية لإنتاج طاقة أيضاً، وسيتم استخدام المياة التي تُدار بها التوربينات السبع وسحبها في مجرى مائي ليتم تحليتها بتكلفة أقل في غرفة من شرائح الألومنيوم في منتصفها أنبوب وبنك حفاز يعمل على ضخ المياة داخل الغرفة ومتصلة بخلايا حرارية ونسبة الأملاح بهذه المياة صالحة لاستصلاح الأراضي التي لا يتم استغلالها في مناطق قريبة من بناء المشروع وافترض الصاوي مناطق لبنائه بالقرب من السلوم وذلك بعيداً عن المناطق السياحية
وباختصار هو مشروع يوضّح طريقة ما لإنتاج طاقة كهربية متجددة على مستوى العالم، من خلال دمج ثلاث أنواع من الطاقات المتجددة مع إدخال بعض التعديلات الهندسية في كل مصدر من الثلاثة بحيث يكون الإنتاج حوالي 33.1 جيجا في الساعة الواحدة، بالإضافة إلى تحلية للمياه بتكلفة حوالي 20 من التحلية التي تحدث دولياً وقام بتجربة البحث لأكثر من 27 مرة على سد مساحته 4 متر مربع حتى وصل إلى التجربة النهائية التي تظهر جميع النتائج بالإيجاب ودرجة نجاح أكيدة.

ما هي قصة منحه للجنسية الإماراتية؟

بعد مسابقة المبدعين حول العالم لم يتم الإهتمام بالمشروع لكن ظل كلاماً على ورق دون تطبيق له مما أثار غضب الصاوي وبدأ في البحث عن راعٍ ومطبق لما قام بالتعب من أجله، ووجد أمامه دولتان عربيتان هما قطر والإمارات وقدموا له الدعم المالي والتقدير العلمي بجانب منحه للجنسية الإماراتية مع الإحتفاظ بجنسيته المصرية.
طالب الصاوي في جميع لقاءاته التلفزيونية بمقابلة الرئيس المصري بعدما حصل على الجائزة في أغسطس عام 2014، لكن لم يهتم به أحد، لذا اتجه إلى من يستطيع دعمه وتشجيعه بكل الوسائل الممكنة وتوفير الرعاية له.

ماذا سيقدّم الصاوي للإمارات نظير هذا الدعم الكبير؟

سيعمل الصاوي على إتمام مشروعين أحدهما عبارة عن شبكة كاملة للطرق الذكية بالإمارات وقد تم تنفيذ نظام مصغّر له وسيتم استكماله، والآخر هو مشروع السد الذكي الذي لاقى استحساناً كبيراً عند الكثيرين، وقد أشار الصاوي إلى عدم اهتمام مصر ومسؤوليها بإنجازاته وأفكاره، وأنه لم يتلق أي تكاليف مالية من قبل الدولة في سفرياته بل كان هذا من خالص جيبه.
 لم يفعل الصاوي ما هو خطأ كما أشار الكثيرين، لكنه فعل ما يستطيع أي شخص في مثل موقفه من تخلٍ تام لأفكاره وتجاربه وبحث عن راعٍ ومُعين على إتمام مشروعه بنجاح.
تحديث: بعد دراسة متأنية لموقف مصطفى الصاوي للكثير من ردود أفعاله ورغبة الكثيرين في معرفة الورقة البحثية والنموذج الذي يُبنى عليه ابتكاره الذكي، تبيّن أنه شخص لا يمتلك الخبرة العملية فعلاً التي تؤهله لذلك ولم يعينه على وصول الأمر لذلك إلا بعض علاقاته التي يعتمد عليها، وتهرّب كثيراً من عرض الورقة البحثية الخاصة بالمشروع، وبالتفكير في المشروع بعين ثاقبة ستجد أنه مشروع عادي وليس بالأمر الخارق للعادة كما صورته الصحف المصرية
http://www.arageek.com/tech

Artikel Terkait

رسالتنا السعي في نشر العلم ورفع الوعي في العالم الإسلامي والعربي من خلال برامج التدريب الهادفة وفعاليات التطوير الراقية والتي تُقدم بطرق متميزة وإبداعية تُكسِب المهارة وتُحدث التغيير